السيد حيدر الآملي
385
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« فيقول النّاس بعضهم لبعض : تعالوا ننطق إلى أبينا آدم ، فنسأله أن يسأل اللَّه لنا أن يريحنا ممّا نحن فيه ، فقد طال وقوفنا ، فيأتون إلى آدم فيطلبون منه ذلك فيقول آدم : إنّ اللَّه غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وذكر خطيئته فيستحي من ربّه أن يسأله ، فيأتون إلى نوح بمثل ذلك ، فيقول لهم مثل ما قال آدم ويذكر دعوته على قومه ، وقوله : ولا يلدوا إلَّا فاجرا كفّارا ، لا نفس دعائه عليهم من كونه دعاءا ، ثمّ يأتون إلى إبراهيم عليه السّلام بمثل ذلك فيقولون له مثل مقالتهم لمن تقدّم ، فيقول كما قال من تقدّم ويذكر كذباته الثلاثة ، ثمّ يأتون إلى موسى وعيسى ، ويقولون لكلّ واحد من الرسل مثل ما قالوه لآدم فيجيبونهم مثل جواب آدم ، فيأتون إلى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وهو سيّد النّاس يوم القيامة ، فيقولون له مثل ما قالوا للأنبياء فيقول محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله : أنالها ، وهو المقام المحمود الَّذي وعده اللَّه به يوم القيامة فيأتي ويسجد ويحمد اللَّه بمحامد يلهمها اللَّه تعالى إيّاها في ذلك الوقت ، لم يكن يعلمها قبل ذلك ، ثمّ يشفع إلى